شمس الدين محمد الحلي
307
معالم الدين في فقه آل ياسين
والتجسيس لهم ، وإظهار الخمر والخنزير في بلاد الإسلام ، والتظاهر بالشرب والأكل منهما ، ونكاح المحرّمات ، وإحداث كنيسة أو بيعة ، وضرب الناقوس ، وإطالة بنائه على بناء المسلم . وكلّما نقض العهد استوفى الإمام ما يقتضيه الجرم ، ثمّ يتخيّر بين المنّ ، والفداء ، والقتل ، والاسترقاق . فإن أسلم قبل الحكم بشيء من ذلك ، سقط الجميع عدا القود والحدّ وإعادة ما أخذ . وإن أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة لم يسقط ذلك عنه . ولو لم ينقض « 1 » فهم على عهدهم ، ويفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حدّ وتعزير . ولو سبّوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتل السابّ ، ولو نالوه بما دونه ، فإن شرط عليهم الكفّ نقضوا ، وإلّا فلا وعزّروا . وينبغي للإمام أن يشترط في العقد تمييزهم بمخالفة اللباس في اللون ، وشد الزّنار ، ويمنعون من فرق الشعر ، ومن التقلد بالسيوف ، ومن كنى المسلمين ، ومن ركوب الخيل ومن السّروج في غيرها ، بل يركبون عرضا ، ولا يمنعون من فاخر الثياب .
--> ( 1 ) . في « أ » : لم ينتقض .